الكوارث التكنولوجية بالعالم
توزيع عدد الكوارث التكنولوجية حسب الدول خلال سنتي 2000-2020

إن التوزيع الجغرافي للكوارث التكنولوجية على المستوى العالمي، نجد فيه قارة آسيا دائما تحتل الرتبة الأولى في عددها، مثل الكوارث الطبيعية، فقد تم تسجيل 2251 كارثة تكنولوجية، نتج عنها 7572 حالة وفاة، وإصابة 986282 شخص، تليها بعد ذلك في تسجيل هذه الكوارث قارة افريقيا، التي سجلت 1690 كارثة، وعدد الوفيات 54755، واصابة419256 شخص، فقد سجلت هاتان القارتان أكثر من 75٪ من الكوارث المبلغ عنها، و 80٪ من الوفيات المبلغ عنها، و 65٪ من المتضررين المبلغ عنها، فيما تأتي القارة الأروبية و أمريكا الشمالية بأقل عدد من الكوارث التكنولوجية ب250 كارثة.
أكثر عشر دول تسجيلا للكوارث التكنولوجية
مابين سنتي 2000-2020
إن هناك تفاوت في عدد الحوادث المسجلة بحسب القارات وبحسب الدول أيضا، فالصين هي الدولة الوحيدة التي سجلت أكبر عدد من الكوارث التكنولوجية خلال سنتي 2000-2020 بواقع 667 كارثة، تليها بعد ذلك الدول مثل الهند وبنغلاديش ونجيريا بعدد مهم. ويلاحظ أيضا أن البلدان الناشئة والصناعية الحديثة هي التي شهدت أعلى نسبة حدوث للكوارث التكنولوجية، عكس الدول المتقدمة مثل معظم الدول الأروبية، واليابان التي سجلت فيها أعداد قليلة جدا قل من 25 كارثة، فيما أكبر عدد من الدول سجل الكوارث تتراوح مابين 26-100 كارثة. المبيان رقم 5 يقدم أكثر عشر دول تسجيلا للكوارث التكنولوجية خلال سنتي 2000-2020 الذي يبين تصدر الصين (664 كارثة)، وتواجد 5 دول من قارة آسيا، و4 دول من قارة افريقيا، بالاضافة الى روسيا.


أبرز الكوارث الناجمة عن المخاطر التكنولوجية التي حدثت بالعالم؟
السد الحديدي
“السد الحديدي” هو سد بني في الصين في منطقة بانكياو، سمي بهذا الاسم نتيجة لعدم وجود سد آخر مقارنة به، بني هذا السد لتحمل 300 ملم من المياه الأمطار في اليوم، ولكن في شهر غشت من سنة 1975، ضرب المنطقة إعصار نتج عنه الامطار بكمية 160 ملم خلال 24 ساعة فقط، وبسبب انقطاع الاتصالات لم يصل الأمر الى المهندسين الى فتح وافراغ السد من المياه، لتظهر بعد ذلك انشقاقات في السد مما أدى الى انهيار كامل له وتدفقت المياه بقوة كبيرة تصل الى 50 كم / ساعة بارتفاع 7امتار، ودمر مساحة 600 كلم مربع من الأراضي. وبحسب التقديرات فقد توفى حوالي 26000 شخص نتيجة الفيضانات، و145000 شخص نتيجة الوباء والمجاعة التي حدثت نتيجة نقص الغداء والماء، وتضرر 11 مليون شخص، إذ أثر هذا الحادث على تدمير 62 سد أخر[1]، ولقساوة هذا الحادث تم انتاج فيلم يحاكي هذه الكارثة باسم “Dam999“.
ضباب الفحم
في ظل الازدهار والثورة الصناعية في لندن، ونتيجة للمصانع الكثيرة والإنتاج الكبير في الصناعة، حدث ضباب دخاني كثيف في سماء مدينة لندن يوم 5 دجنبرسنة 1952، نتيجة الاستخدام المفرط في الفحم وبالتالي طرح غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء، استمر هذا الضباب الدخاني 4 أيام، وأثر بشدة على سكان المدينة لدرجة إنعدام الرؤية في الليل، فالدخان المنبعث من الصناعات والسيارات والمنازل كان كثيفا لدرجة أنه كان يدخل إلى منازل الناس في كل مرة يفتحون فيها الأبواب أو النوافذ، ومما زاد الامر سوءا ان هذا الدخان كان جافا وأثر بشكل كبير على الجهاز التنفسي للساكنة، وتوفي على إثر هذه الموجة 4000 شخص بسبب التلوث الهواء وإصابة 100000 بأمراض تنفسية.