لماذا يجب علينا الإستعدادوالحماية من مخاطر الكوارث؟

يجب علينا الاستعداد والحماية من مخاطر الكوارث لأنها في تزايد مستمر وكبير في العالم، ولما لها من آثار وأضرار وخيمة.

فعلى مدار 20 سنة، من سنة 2000 الى سنة 2020، تم تسجيل 7348 كارثة طبيعية في مختلف بقاع العالم.

ولوحظ في هذه الفترة مابين سنتي 2000 و 2020 إرتفاعا في الأرقام الكوارث الطبيعية على جميع الأصعدة، سواء من حيث عدد الوفيات أو عدد الأشخاص المتضررين، أو من ناحية الخسائر الاقتصادية، فمقارنة مع نفس العدد من السنوات السابقة للفترة مابين سنتي 1980 و2000، فقد تضاعفت عدد الكوارث مرتين تقريبا. فقد بلغ عدد الكوارث الطبيعية المسجلة 4212 كارثة، توفي من خلالها 1.19 مليون شخص، وتأثر منها 3.25 مليون من سكان العالم بشكل غير مباشر، فيما كانت الخسائر الإقتصادية حوالي 1.63 ترليون دولار أمريكي.

وماذا عن الكوارث التكنولوجية، هل يجب الإستعداد لها والحماية منها أيضا؟

نعم، مخاطر الكوارث التكنولوجية هي الأخرى يجب الإستعداد لها، لأن ظهورها مرتبط بشكل كبير بمدى انتشار وتواجد الصناعات والمشاريع العملاقة التي تستخدم التكنولوجيا في خدماتها وفي إنتاجاتها، فمن الطبيعي أن نجد هذه الكوارث تقع في الدول التي لديها التكنولوجيا والصناعات، مثل الصناعات النفطية ومستلزماتها من النقل والتخزين وما يترتب عن ذلك من أنشطة اخرى. وبالرغم من أنها ليست كالشهرة التي تحظى بها الكوارث الطبيعية، سواء من حيث الوفيات والخسائر المادية، لكنها تبقى كذلك جديرة بالإهتمام لما لها من دور مهم في الاقتصاد، وللخسائر التي تحدثها سواء البشرية والمادية.

أثر الكوارث الطبيعية بالعالم مابين سنتي 1980 -2000

كارثة

مليون وفاة

مليار متضرر

ترليون دولار

أثر الكوارث الطبيعية بالعالم مابين سنتي 2000 -2020

كارثة

مليون وفاة

مليار متضرر

ترليون دولار

تطور عدد الكوارث التكنولوجية بالعالم من سنة 1980 الى سنة 2019

 

هل تعلم؟

تشير دراسات قامت بها مراكز متخصصة إلى أن الاستثمار في تدابير الوقاية من مخاطر الكوارث، مهما كانت كلفتها مرتفعة، إلا أنها تظل أرخص بكثير من تدابير الإغاثة في حالات الطوارئ وإعادة البناء بعد وقوع الكوارث، فضلا عن الخسائر البشرية المرتبطة بها. ورغم ذلك تتردد الكثير من الدول في تخصيص ميزانيات كافية تضمن التخفيف من الأزمات الناجمة عن الكوارث الطبيعية والتكنولوجية.

أن استثمار دولار واحد في التأهب والحماية من الكوارث يحول دون صرف 7 دولارات من الخسائر الإقتصادية في حالة حدوث الكارثة

كم هي استثمارات في مجال الحد من مخاطر الكوارث

وهل هي استثمارات قبل وقوع الكارثة أم بعد وقوعها وفي حالات الطوارئ؟

إذن ماهي الخطوات التي تساعدنا على الحد من مخاطر الكوارث؟

3ـ التأهب للكوارث (الاستعداد لمواجهة الكوارث)

ويهدف إلى رفع درجة استجابة الأشخاص المتضررين والمنظمات المسئولة بالشكل الذي يمكّنهم من اتخاذ الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية اللازمة حتى قبل وقوع الكارثة ومعرفة ما يجب القيام به في حالات الطوارئ، ويشمل عدة أمور منها:

– وضع خطط الطوارئ والقيام بتدريبات على الإجلاء.

– تحسين الإنذار المبكر وكيفية التعامل معه

– تخزين مستلزمات الإغاثة.

– تدريب الناس على الإسعافات الأولية.

2 ـ تدابير الحد من الكوارث

وهي الأعمال التي يمكن أن تمنع أو تقلل من خطر الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الكوارث، وتشمل على سبيل المثال في:

– تعزيز البنى التحتية والشبكات لتوفير حماية بعيدة المدى مثل: سن قوانين تلزم بتشييد مبان قادرة على مقاومة الزلازل، واستثمار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالكوارث.

– التوعية المنهجية والمتواصلة بمخاطر الكوارث المحتملة عبر المدارس والجامعات وأجهزة الإعلام ودور العبادة.

– التدريب الإنساني ورفع قدرات الوقاية المدنية والمتطوعين.

1ـ المعرفة العلمية بالكوارث وتحليل مخاطرها

 وتعد المعرفة أساس الوقاية من مخاطر الكوارث ، لأنها تظهر احتمالية وقوع كوارث  في منطقة ما من عدمها. ويشمل التحليل التهديدات الجسدية الناجمة عن الأحداث الطبيعية والتكنولوجية  (تقييم المخاطر)، ونقاط الضعف المجتمعية التي تواجهها (بتقييم أوجه الضعف)، وفي الوقت ذاته تحليلًا لقدرات الأشخاص الموجودة بالفعل للمساعدة الذاتية من أجل تخطيط وتنفيذ تدابير الوقاية من مخاطر الكوارث.