المخاطر التكنولوجية والبيولوجية
تنشأ المخاطر التكنولوجية نتيجة لظروف تكنولوجية، أو صناعية، أو إجراءات خطيرة أو نشاط بشري أو فشل في البنية الأساسية. وتشكل الأخطار الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، التي تعرف بالمختصر الإنجليزي (CBRN)، جميع أنواع الأخطار التكنولوجية. وعادة ما يشار إليها كمجموعة واحدة نظرا لأوجه التشابه التي تجمع بينها، كما أنها تشترك أو تتشابه في العديد من تدابير التأهب والاستجابة.



المخاطر الإشعاعية
هي مخاطر تشمل جميع مصادر الإشعاع الأخرى، على سبيل المثال، آلات التصوير الإشعاعي، والمواد المشعة المستخدمة في الصناعة والمصادر المشعَّة المفقودة، او التي تنطوي على إطلاق متعمد أو غير متعمد من محطات الطاقة النووية او مراكز البحوث، او من المصانع او أنانبيب وشاحنات النقل.

الأخطار الكيميائية
هي إطلاق على غير متوقع لمادة قد تكون ضارة بالبشر أو الحيوانات أو البيئة. ويمكن أن تحدث بسبب الحوادث التكنولوجية، أو تأثير الأخطار الطبيعية، على المنشئات والبينات التي تضم هذه المواد او تشتغل على تكريرها و انتاجها، مثل مشتقات النفطية والمواد الكيميائية

المخاطر البيولوجية
هي مواد بيولوجية تهدد صحة البشر والكائنات الحية الأخرى. وهي تشمل تفشي الأمراض المعدية والأوبئة الحيوانية (الطاعون بأنواعه) والآفات. ويمكن أن يحدث التلوث عن طريق التعرض الطبيعي لعامل الخطر، أو الإطلاق العرضي لكائنات دقيقة، على سبيل المثال من مختبر البحوث، أو عن طريق أفعال متعمدة.

ماهي الكوارث التي تنجم
بسبب المخاطر التكنولوجية؟
تأتي الكوارث غير الطبيعية ومنها الكوارث التكنولوجية، على صور مختلفة وأشكال متعددة، منها ما يحدث على اليابسة، ومنها مايحدث في الجو، ومنها مايحدث في البحر، والفرق بينها وبين الكوارث الطبيعية، هو أن الكوارث التكنولوجية تحدث بسبب ما اخترعه وأنشئه الإنسان، وما ينتج عن ذلك من أخطاء بشرية عليها. ومن الأمثلة على ذلك انهيار الجسور والسدود، والحوادث الصناعية، وسوء التعامل مع تخزين المواد شديدة الخطورة، وتشمل أيضا الحوادث التي تنطوي على تسرب إشعاعات وما الى غير ذلك، بالاضافة الى الكوارث التي تنتج عن الحوادث النقل، ومن أمثلة الكوارث التكنولوجية نذكر التالي:
تحدث الكوارث النووية من عدة مصادر منها المصادر الكبيرة الشديدة الإشعاع والخطورة مثل المفاعلات النووية، أو المنشئات التي تعالج الوقود النووي، والمصادر المشعة الصغيرة التي تحدث التي تدخل في عدة استخدامات آخرى، مثل المجال الصناعي، الطبي، والزراعي. وتشكل الكوارث النووية كافة مجالات استخدام الطاقة النووية سواء في الاستخدام المدني، او الاستخدام العسكري، أو أثناء نقل هذه المواد المشعة بكافة الطرق الجوية والبحرية والبرية. والكوارث النووية من أشد الكوارث التكنولوجية فتكا نظرا للضرر الكبير والجسيم على الانسان والمنشئات، وحتى الحيوان والنبات، وايضا للأثر السلبي على المستوى البعيد، إذ أنها آثارها تبقى طويلا لسنوات حسب المواد المشعة وكميتها ونوع بقاءها وانتشارها في الطبيعة، وأيضا للنفقات الباهظة المطلوبة لمواجهة حالات الطوارئ المترتبة على حدوث الكارثة النووية.
ترتبط الصناعات الكيميائية باستخدام المواد الخطرة والسامة، سواء كانت سائلة أو غازية أو صلبة، ذات الخصائص الالتهاب والاشتعال والانفجار والتفاعل، ومنها الحارقة والآكلة والمهيجة، والتي تسبب ضررا للإنسان عن طريق اللمس أو الاستنشاق وقد تؤدي الى الوفاة، أو الى إصابته بأمراض خطيرة كالسرطان، أو تشوهات خلقية. وتتمثل هذه الكوارث بصفة أساسية في الكوارث تكرير ومعالجة الغاز، والكوارث البيتروكميائية، والمخلفات الصناعية، التي تخرج عن السيطرة بسبب ما، ويحدث لها من انتشار وتسرب، مما يؤدي الى تفاعل مع المواد الخارجية مثل الهواء أو الماء، وبالتالي حدوث خطر الانفجار أو اشتعال النيران، خصوصا ان هذه المواد هي سهلة الانتشار والتطاير، ونسبة كبيرة من هذه الكوارث تحدث أثناء نقل هذه المواد من مكان عن آخر.
بالرغم من الحيطة الشديدة التي ترافق عملية انتاج النفط، ونقله وتكريره، وتصنيعه، إلا أنها لا تسلم من بعض المخاطر المترتبة في حدوث الكوارث النفطية، فهي تحدث نتيجة انفجار حقول النفط، أو انهيار منصات إستخراج النفط، أو تحطم الخزانات، أو الناقلات، أو الانابيب النفطية أثناء التخزين أو التفريغ. وتتلخص الكوارث النفطية الى 3 أصناف أساسية، وهي الكوارث النفطية أثناء الإنتاج أو الاستخراج، وهي التي تحدث في المنصات والآبارالنفطية، وتكون مميتة جدا بالنسبة للعمال في تلك المنطقة، إذ يحدث فيها انفجار مفاجئ وتدمير المنصة سواء في البحر أو على سطح الأرض، ويحدث عنها أيضا تسرب النفط في البحار وفي الأراضي الواسعة وتحدث ضررا كبيرا للبيئة، وتلوث المياه الجوفية والسطحية. بالاضافة الى الكوارث النفطية التي تحدث أثناء عملية النقل، وتحدث هذه الكوارث أثناء نقل النفط بعد استخراجه سواء نقله للتكريرأو الصناعة أو للاستهلاك، في الأنابيب او الناقلات البرية والبحرية، مما ينتج عنه إنفجار او حريق أو تسرب نفطي.
تحدث الحرائق عند توفر العناصر التي تفتعل اشتعال النيران، والموجودة في المواد القابلة للتفاعل مثل الوقود، والهواء، وارتفاع درجة الحرارة إلى درجة الاشتعال، وتختلف الحرائق باختلاف المواد التي تشب فيها النيران مثل المواد الصلبة كالخشب والبلاستيك والورق والآثاث الى غير ذلك، والحرائق المواد السائلة مثل مشتقات البترول والزيوت والأصباغ الكيماوية، والحرائق المواد الالكترونية الكهربائية مثل الاجهزة والسيارات والمركبات، إثر وقوع تماس، أو إرتفاع درجة الحرارة فيها. وهناك أيضا نوع اخر من الحرائق الأكثر خطورة، وهو حرائق العناصر الفعالة التي تحتوي على المركبات العضوية المعدنية، مثل الصوديوم، البوتاسيوم، الليثيوم، المغنزيوم، التيتانيوم، الهيدردات وغيرها من العناصر.